كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة ... كرام إذا عدّوا وثامنهم كلب
وقال قوم: بل صنعه دعبل نفسه، وكان المعتصم يعرف بالثامن وبالمثمن أيضا، فبلغه ذلك، فأمر بطلبه / ففرّ منه إلى زويلة [1] بلد السودان [2] بناحية المغرب، وهى التى تعرف الآن بزويلة بنى خطاب [3] ، فمات بها، وهناك [4]
قبره، وإلى جانبه قبر عبد الله ابن شيخنا أبى عبد الله محمد بن جعفر النحوى [5]
رحمه الله هكذا يروى أصحابنا.
وأما شعر البحترى فيشهد بخلاف هذا وذلك أنه رثى دعبلا وحبيبا [6]
الطائى، فقال في أبيات هجا فيها الخثعمى الشاعر: [الكامل]
جدث على الأهواز يبعد دونه ... مسرى النعىّ ورمّة بالموصل [7]
فالذى بالموصل حبيب [8] لا شك فيه لأنه مات بها، وهو يتولى البريد
(1) زويلة بفتح أوله وكسر ثانية بلدان: أحدهما: زويلة السودان مقابل إجدابية في البرّ بين بلاد السودان وإفريقية. وبزويلة قبر دعبل، وذكر المؤلف بيت شعر في هذا لبكر بن حماد، والذى عليه المؤرخون أن دعبلا قتل في طوس، وزويلة الأخرى هى زويلة المهدية وهى مدينة بإفريقية بناها المهدى عبيد الله إلى جانب المهدية. [انظر معجم البلدان في زويلة والمهدية] وانظر: [الأنموذج 81، في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم] ، ومن كل ذلك لم أجد ما يطلق عليه «زويلة بنى خطاب» .
(2) فى المطبوعتين: «ففر إلى بلد بالسودان» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(3) فى المطبوعتين: «بزويلة بنى الخطاب» ، ولم أجد في معجم البلدان هذه التسمية. انظر التعليق قبل السابق.
(4) فى ف والمطبوعتين: «وهنالك» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(5) هو محمد بن جعفر التميمى النحوى المعروف بالقزاز، يكنى أبا عبد الله، وابن رشيق لم يذكر لقب القزاز رغم تعدد ذكره أستاذه، وكان القزاز عالما بالنحو واللغة والأدب، وكان مهيبا عند الملوك والعلماء وخاصة الناس وعامتهم. ت 412هـ
إنباه الرواة 3/ 84، والمحمدون من الشعراء 261، ومعجم الأدباء 18/ 105، ووفيات الأعيان 4/ 374، والوافى 2/ 304، وأنموذج الزمان 365، وبغية الوعاة 1/ 71
(6) فى ف: «دعبلا وأبو تمام» [كذا] ، وفى المطبوعتين فقط: «وأبا تمام حبيبا» .
(7) ديوان البحترى 3/ 1791، آخر خمسة أبيات في رثاء أبى تمام، ودعبل، وهجاء الخثعمى، وفيه تخريج واف للأبيات.
(8) فى ف: «أبو تمام» ، وفى المطبوعتين فقط: «أبو تمام حبيب» .