الناس عداوة لابن الرومى، فقال له: أنا أكفيكه، فسمّ له لوزينجة [1] وقيل خشكنانجة [1] ، فمات، وسبب ذلك كثرة هجائه وبذاءته.
ودعبل بن على الخزاعى [2] كان هجّاء للملوك، جسورا على أمراء [3]
المؤمنين، متجاهلا [4] لا يبالى ما صنع، حتى عرف بذلك، وطار اسمه فيه، فصنع على لسانه بكر بن حماد [5] التاهرتى، وقيل: غيره ممن كان دعبل يؤذيه ويهاجيه:
[الطويل]
ملوك بنى العبّاس في الكتب سبعة ... ولم تأتنا عن ثامن منهم كتب [6]
(11) ما بين الرقمين زيادة من ف وسقط من ص والمطبوعتين والمغربية، وهو موجود في مروج الذهب 4/ 283ومعاهد التنصيص 1/ 118.
واللوزينج: من الحلواء شبه القطايف تؤدم بدهن اللوز. [انظر اللسان] وفى هامش المعاهد:
«الخشكنان: دقيق الحنطة يعجن بالشيرج، ويبسط ويملأ بالسكر واللوز أو الفستق وماء الورد، ثم يضم ويخبز، وأهل الشام يسمونه المكفن، قاله داود في التذكرة، وقد تكلمت به العرب، قال الراجز:
يا حبذا الكعك بلحم مثرود ... وخشكنان وسويق مقنود»
(2) هو دعبل بن على بن رزين الخزاعى، يكنى أبا على، وفى اسمه وكنيته خلاف ذكرته المصادر، كان شاعرا مجيدا، إلا أنه كان بذىء اللسان، مولعا بالهجاء والحط من أقدار الناس، وهجا الخلفاء ومن دونهم ولم يسلم من لسانه أحد ويقال: إنه هجا مالك بن طوق، فدسّ عليه من طعنه في قدمه بحربة مسمومة فمات من الغد. ت 246هـ
الشعر والشعراء 2/ 849، والأغانى 20/ 120، وطبقات ابن المعتز 264، والموشح 458، وسمط اللآلى 1/ 333، ومعجم الأدباء 11/ 99، ومعاهد التنصيص 2/ 190، ووفيات الأعيان 2/ 266، ومسائل الانتقاد 138، وشذرات الذهب 2/ 111، وتاريخ بغداد 8/ 382والفهرست 183، وسير أعلام النبلاء 11/ 519والنجوم الزاهرة 2/ 322
(3) فى ف والمطبوعتين: «أمير» .
(4) فى ف والمطبوعتين: «متحاملا» .
(5) فى ص: «بكر بن محمد» ، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين والمغربيتين، وجاء ذكر بكر بن حماد في معجم البلدان [انظر: تاهرت] .
وكذلك في تحقيق القصيدة التى فيها البيتان في شعر دعبل.
(6) شعر دعبل 51و 52، وفيه تخريج واف للبيتين، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.