فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 572

وكان أبو قابوس الشاعر [1] رجلا نصرانيّا من أهل الحيرة منقطعا إلى البرامكة، فلما أوقع الرشيد بجعفر، صنع أبو قابوس قصيدته، وأنشدها الرشيد يشفع عنده للفضل بن يحيى: [الوافر]

أمين الله هب فضل بن يحيى ... لنفسك أيّها الملك الهمام [2]

وما طلبى إليك العفو عنه ... وقد قعد الوشاة به وقاموا

/ أرى سبب الرّضا عنه قويّا ... على الله الزّيادة والتّمام

نذرت علىّ فيه صيام شهر ... فإن تمّ الرّضا وجب الصّيام

وهذا جعفر بالجسر تمحو ... محاسن وجهه ريح قتام

أما والله لولا خوف واش ... وعين للخليفة لا تنام

لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام

وما أبصرت قبلك يا ابن يحيى ... حساما قدّه السّيف الحسام

عقاب خليفة الرّحمن فخر ... لمن بالسّيف غافصه الحمام [3]

[4] ويروى: أقعصه الحمام [4] .

(1) هو عمرو بن سليمان وقيل: عمرو بن سليم يكنى أبا قابوس، وهو من نصارى بنى الحارث بن كعب، وهو لبنى العباس مثل الأخطل لبنى أمية، إذ كان لا يمدح سواهم وسوى كتابهم، وأكثر قوله في البرامكة.

من اسمه عمرو من الشعراء 227، ومعجم الشعراء 31، وتاريخ بغداد 7/ 157.

(2) الأبيات حتى السابع له في من اسمه عمرو من الشعراء 227و 228ومنها ثمانية أبيات في تاريخ بغداد 7/ 157و 158والأبيات السادس والسابع والثامن في الأغانى 16/ 249، ونهاية الأرب 22/ 141، والوزراء والكتاب 236ضمن أربعة أبيات منسوبة إلى الرقاشى، والأبيات السادس والسابع والثامن ضمن ثمانية أبيات غير التى هنا في وفيات الأعيان 1/ 340، منسوبة إلى الرقاشى مع اختلاف في الترتيب، والبيتان السادس والسابع ضمن ثلاثة أبيات في تاريخ الطبرى 8/ 301منسوبة إلى العطوى أبى عبد الرحمن.

(3) فى ف والمطبوعتين: «عاقبه الحمام» . وغافصه: فاجأه وأخذه على غرة انظر اللسان فى [غفص] .

(44) ما بين الرقمين ساقط من المطبوعتين والمغربية. وفى ف: «أقضعه» وهو تصحيف، فيبدو أنه يقصد «أقصعه» بالصاد المهملة، وهو بمعنى «أقعصه» وأقعص: قتل، وكذلك «أقصع» انظر اللسان فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت