وشفع الطائىّ للواثق عند أبيه المعتصم في أن يولّيه العهد فقال [1] :
[الكامل]
فاشدد بهارون الخلافة إنّه ... سكن لوحشتها ودار قرار
بفتى بنى العبّاس والقمر الّذى ... حفّته أنجم يعرب ونزار
كرم العمومة والخؤولة مجّه ... سلفا قريش فيه والأنصار
هو نوء يمن منكم وسعادة ... وسراج ليل فيكم ونهار [2]
فاقمع شياطين النفاق بمهتد ... ترضى البريّة هديه والبارى
ليسير في الآفاق سيرة رأفة ... ويسوسها بسكينة ووقار
فالصّين منظوم بأندلس إلى ... حيطان رومية فملك ذمار
/ ولقد علمت بأنّ ذلك معصم ... ما كنت تتركه بغير سوار
واستعطف مالك بن طوق [3] لقومه من [4] بنى تغلب، وكانوا أفسدوا في عمله، وأكلوا [5] الطرق، فخافوه، واستشفعوا بأبى تمام، فقال في قصيدة له مشهورة يخاطب مالكا [6] : [الكامل]
ورأيت قومك والإساءة منهم ... جرحى بظفر للزّمان وناب
وقد رجعت إلى ديوان جرير فوجدت فيه الرجز في الملحقات 2/ 1038فإن كان جرير سبق إليه فإن اللاحقين له يكونون قد أخذوه وأضافوا وبدّلوا بعض الكلمات.
(1) ديوان أبى تمام 2/ 208و 209
(2) ساقط من ص، وفى الديوان: «فيهم وسعادة فيهم ونهار» . والنوء: المطر.
(3) هو مالك بن طوق بن عتاب التغلبى، صاحب الرحبة التى تسمى باسمه، وهو أحد الأشراف والفرسان الأجواد، ولى إمرة دمشق للمتوكل، كان ينادى على باب داره بالخضراء وكانت دار الإمارة بعد المغرب: الإفطار يرحمكم الله، والأبواب مفتحة يدخلها الناس، وانظر قصة بناء الرحبة في المصدرين المذكورين. ت 259هـ
فوات الوفيات 3/ 231، ومعجم البلدان 3/ 34 [رحبة مالك بن طوق] ، وسير أعلام النبلاء 12/ 265
(4) سقطت «من» من المطبوعتين ومغربية.
(5) سقط قوله: «وأكلوا» من المطبوعتين.
(6) ديوان أبى تمام 1/ 8580وانظر الموازنة 3/ 1/ 370