فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 572

فلا تحرمنّى نائلا عن جنابة ... فإنّى امرؤ وسط القباب غريب [1]

وفى كلّ حىّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشأس من نداك ذنوب [2]

فقال الحارث: نعم، وأذنبة، وأطلق له شأسا أخاه، وجماعة أسرى بنى تميم، ومن سأل فيه، أو عرفه من غيرهم [3] .

وكان لأميّة بن حرثان [4] ولد اسمه كلاب، هاجر إلى البصرة في خلافة عمر رضى الله عنه، فقال أمية [5] : [الوافر]

سأستأدى على الفاروق ربّا ... له عمد الحجيج إلى بساق [6]

إن الفاروق لم يردد كلابا ... على شيخين هامهما زواقى [7]

فكتب عمر إلى أبى موسى الأشعرى بإشخاص كلاب، فما شعر أمية إلا به يقرع الباب.

وما زالت الشعراء قديما تشفع عند الملوك والأمراء لأبنائها وذوى قرابتها، فينتفعون [8] بشفاعتهم، وينالون الرّتب بهم.

(1) فى المطبوعتين: «عن جناية» بالياء المثناة التحتية قبل التاء. والجنابة: الغربة.

(2) خبط بالنعمة: أعطى عن غير معرفة، والذنوب: النصيب، وفى أصلها اللغوى معناها:

الدلو. [من المفضليات والشعر والشعراء بتصرف] .

(3) انظر هذا في الشعر والشعراء 1/ 222، والكامل 1/ 194، وسمط اللآلى 1/ 433

(4) هو أمية بن حرثان بن الأسكر، شاعر فارس مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان من سادات قومه وفرسانهم، وابنه كلاب أدرك النبى صلى الله عليه وسلّم فأسلم مع أبيه، ثم خرج في بعث إلى العراق في خلافة عمر، وكان أبوه قد كبر، فبكاه بشعره.

طبقات ابن سلام 1/ 190، والأغانى 21/ 9، وخزانة الأدب 6/ 18، والمعمرون 85، وما بعدها.

(5) البيتان في المصادر المذكورة في الترجمة مع اختلاف في بعض الألفاظ.

(6) فى المطبوعتين: «سأستعدى على» ، وأستأدى بمعنى أستعدى. وبساق وبصاق:

موضع قريب من مكة.

(7) يقال: زقت هامته: أى دنت منيته وهلاكه.

(8) فى المطبوعتين: «فيشفعون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت