/ ما لكليب من حمى ولا دار ... غير مقام أتن وأعيار
قبّ البطون داميات الأظفار [1]
ويروى:
قعس البطون داميات الأثفار [2]
فقال جرير: مقام أتنى وأعيارى لا أريد غيره، وقد اعترف به، فقال القاضى: هى لجرير، وقضى على الحمانى بشعره الذى قال.
وكان الفرزدق يجلس إلى الحسن البصرى، فجاءه رجل، فقال:
يا أبا سعيد، إنا نكون في هذه البعوث والسرايا، فنصيب المرأة من العدوّ، وهى ذات زوج، أفتحلّ لنا من قبل أن يطلّقها زوجها؟ فقال الفرزدق [3] : قد قلت أنا مثل هذا في شعرى، قال الحسن [4] : وما قلت؟ قال: قلت [5] :
(1) قبّ جمع أقب: وهو الضامر. انظر اللسان فى [قبب] .
(2) فى ف: «فغص الظهور راميات الأنقار» [كذا] ، وفى المطبوعتين: «قعس الظهور داميات الأظفار» ، وفى الديوان: «قعس الظهور وارمات الأثفار» ، وفى الطبقات والأغانى: «قعس الظهور داميات الأثفار» ، وفى المغربية: «قعس الظهور ذائبات الأظفار» . والقعس جمع أقعس وقعساء. خروج الصدر ودخول الظهر خلقة والأثفار جمع ثفر بالضم والفتح لجميع ضروب السباع ولكل ذات مخلب كالحياء للناقة. من هامش الأغانى ومثله في هامش الطبقات.
(3) هو همام بن غالب بن صعصعة، يكنى أبا فراس، وإنما سمى الفرزدق، لأنه شبه وجهه وكان مدورا جهما بالفرزدقة، وهى الخبزة، وكان هاشمى الرأى في عهد بنى أمية، وقد وقعت بينه وبين جرير مهاجاة كبيرة. ت 110هـ.
طبقات ابن سلام 1/ 299، والشعر والشعراء 1/ 471، والأغانى 9/ 324و 21/ 276، والاشتقاق 240، ومعجم الشعراء 465، والموشح 156، وجمهرة أشعار العرب 694، ونوادر المخطوطات 2/ 290، وأمالى المرتضى 1/ 58، وسمط اللآلى 1/ 44، ومعجم الأدباء 19/ 297، وشذرات الذهب 1/ 141، ومسائل الانتقاد 114
(4) هو الحسن بن أبى الحسن يسار، يكنى أبا سعيد، مولى الأنصار، واسم أمه «خيرة» مولاة لأم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وسلّم، ويروى أن أمه ربما غابت في حاجة أم سلمة، فيبكى الحسن، فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به، إلى أن تجىء أمه، فيدر ثديها فيشربه، فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة أتته من بركة ذلك. ت 110هـ.
المعارف 440، الفهرست 202، وسير أعلام النبلاء 4/ 563، وشذرات الذهب 1/ 136، ووفيات الأعيان 2/ 69، والنجوم الزاهرة 1/ 267
(5) ديوان الفرزدق 2/ 576، وانظر القصة والبيت في العقد الفريد 5/ 383، وفيهما