[الطويل]
من الحنطبيّين الّذين وجوهم ... دنانير ممّا شيف في أرض قيصرا [1]
فأقبل القاضى على الكاتب، وقال: كيّس [2] ورب السماء، وما أحسبه شهد إلا بالحق، فأجز شهادته.
وخاصم جرير بن الخطفى [3] الحمّانىّ [4] الشاعر إلى قاضى اليمامة، فقال في أبيات رجز بها: [الرجز]
أعوذ بالله العلىّ القهّار ... من ظلم حمّان وتحويل الدّار [5]
فقال الحمانى مجيبا له [6] :
(1) البيت في اللسان مع القصة. اقرأ التعليقات السابقة. وشيف: جلى.
(2) فى المطبوعتين ومغربية: «كبير» [كذا] ، وما في ص وف يناسب اللسان.
(3) هو جرير بن عطية بن حذيفة، يكنى أبا حزرة، وهو من بنى كلب بن يربوع، وضعه ابن سلام مع الفرزدق والأخطل في الطبقة الأولى من شعراء الإسلام، وكان أكثر فنون شعر، وأسهل ألفاظا، وأقل تكلفا وأرق نسيبا من صاحبيه. ت 110هـ.
طبقات ابن سلام 1/ 374، والشعر والشعراء 1/ 464، والأغانى 8/ 3، والاشتقاق 231، وجمهرة أشعار العرب 712، ونوادر المخطوطات 2/ 290، وسمط اللآلى 1/ 293، والموشح 187، وخزانة الأدب 1/ 75، ومعاهد التنصيص 2/ 262، ووفيات الأعيان 1/ 321، ومسائل الانتقاد 115
(4) لم أعثر على من يطلق عليه «الحمانى» على الرغم من أن هناك في معجم الشعراء 381، من أطلق عليه المحقق في الهامش نسبة «الحمانى» واسمه محمد بن جعفر ويكنى أبا على، ولم أعثر له على ترجمة.
ولكن الأستاذ محمود شاكر أطال الله بقاءه قال في طبقات ابن سلام 1/ 421، في الهامش: «بنو حمان بن عبد العزى بن كعب بن زيد مناة بن تميم» وأعاد ذلك في الصفحة التالية، وقد فهمت أن كلمة «الحمانى» تطلق على أى رجل من بنى حمان، وليس على شخص بعينه ولذلك نجد في ديوان جرير: «فقال عبد لبنى حمان يجيبه» ولكن في طبقات ابن سلام والأغانى: «فقال الحمانى» . انظر التعليقين الآتيين.
(5) ديوان جرير 1/ 445، وطبقات ابن سلام 1/ 421، والأغانى 8/ 63، مع اختلاف في بعض الألفاظ والترتيب.
(6) ديوان جرير 1/ 447، وفيه: «فقال عبد لبنى حمان يجيبه» وطبقات ابن سلام 1/ 422، والأغانى 8/ 63، وفيهما: «فقال الحمانى» ، مع اختلاف في الشطر الثالث فقط.