فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 572

وكذلك بنو أنف الناقة، كانوا يفرقون من هذا الاسم، حتى إن الرجل منهم كان [1] يسأل: ممّن هو؟ فيقول: من بنى قريع، فيتجاوز «جعفرا» أنف الناقة بن قريع بن عوف بن مالك، ويلغى ذكره فرارا من هذا اللقب [2] ، إلى أن نقل الحطيئة [3] واسمه جرول بن أوس أحدهم، وهو بغيض بن عامر بن لأى ابن شمّاس بن جعفر أنف الناقة من ضيافة الزّبرقان بن بدر إلى ضيافته، وأحسن إليه فقال [4] : [البسيط]

سيرى أمام فإنّ الأكثرين حصى ... والأكرمين إذا ما ينسبون أبا

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يساوى بأنف الناقة الذّنبا؟

فصاروا يتطاولون بهذا النسب، ويمدون به أصواتهم في جهارة.

وإنما سمّى جعفر أنف الناقة لأن أباه قريعا [5] قسم ناقة جزورا، ونسيه، فبعثته أمه إليه [6] ، ولم يبق إلا رأس الناقة وعنقها [7] ، فقال له أبوه:

شأنك بهذا، فأدخل أصابعه في أنف الناقة، وأقبل يجرّه، فسمّى بهذا.

ومثل هاتين القصتين قصة عرابة الأوسى مع الشماخ، وقد تقدم ذكرها [8] .

وممّن وضعه ما قيل فيه من الشعر حتى أنكر [9] نسبه، وسقط عن رتبته،

(1) سقطت «كان» من المطبوعتين.

(2) اقرأ هذا الخبر في زهر الآداب 1/ 18و 19

(3) هو جرول بن أوس بن مالك، يكنى أبا مليكة، ولقب بالحطيئة لقربه من الأرض، وقيل غير ذلك، وهو من فحول الشعراء وفصحائهم، كان راوية لزهير، وكانت نفسه مليئة بالشر على الناس جميعا ت 59هـ.

طبقات ابن سلام 1/ 104، والشعر والشعراء 1/ 322، والأغانى 2/ 157، والاشتقاق 279، وجمهرة أشعار العرب 657، ونوادر المخطوطات 2/ 290، ولطائف المعارف 113، وسمط اللآلى 2/ 80، ووفيات الأعيان 1/ 276، ومسائل الانتقاد 110، وديوانه.

(4) ديوان الحطيئة 14و 15، وفيه: «ومن يسوّى» في البيت الثانى.

(5) سقط قوله: «قريعا» من المطبوعتين ومغربية.

(6) فى ف: «فبعثته إليه أمه» ، وفى المطبوعتين: «فبعثته أمه» .

(7) سقط قوله: «وعنقها» من المطبوعتين.

(8) انظر أول باب من رفعه الشعر ومن وضعه ص 44و 45.

(9) فى ف والمطبوعتين: «انكسر» وهو خطأ من الناسخ الذى لم يستطع القراءة المغربية، فتبعه المحققان!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت