فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 572

وأعلم قوما خالفونى فشرّقوا ... وغرّبت أنّى قد ظفرت وخابوا

/ فهؤلاء رفعهم ما قالوا [1] من الشعر، فنالوا الرّتب، واتصلوا بالملوك، وليس ذلك ببدع للشاعر، ولا عجيب منه.

وقد كنت صنعت بين يدى سيدنا، عن أمره العالى، زاده الله علوّا: [2] [مجزوء الرجز]

الشّعر شىء حسن ... ليس به من حرج

أقلّ ما فيه ذها ... ب الهمّ عن قلب الشجى

يحكم في لطافة ... حلّ عقود الحجج

كم نظرة حسّنها ... في وجه عذر سمج!!

وحرقة برّدها ... عن قلب صبّ منضج

ورحمة أوقعها ... في نفس قاس حرج [3]

وحاجة يسّرها ... عند غزال غنج [4]

وشاعر مطّرح ... مغلق باب الفرج

/ قرّبه لسانه ... من ملك متوّج

فعلّموا أولادكم ... عقّار طبّ المهج

وطائفة أخرى نطقوا في الشعر بألفاظ صارت لهم شهرة يلبسونها، وألقابا يدعون بها فلا ينكرونها [5] : منهم عائد الكلب واسمه عبد الله بن مصعب [6]

(1) فى ف والمطبوعتين: «ما قالوه» وكلاهما صحيح.

(2) ديوان ابن رشيق 50، وما بعدها.

(3) فى المطبوعتين والديوان: «فى قلب قاس» .

(4) الغنج: الدلال. [انظر اللسان في غنج] .

(5) يحسن الرجوع في هذا إلى البيان والتبيين 1/ 374، و 375، وعيون الأخبار 3/ 52، ولطائف المعارف 3424، وزهر الآداب 1/ 38، والمزهر 2/ 443434، ونوادر المخطوطات المجلد الثانى من 328281

(6) هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، يكنى أبا بكر، استعمله الرشيد على المدينة، وأفاد منه مالا جليلا، وكان عبد الله شاعرا فصيحا، جميلا، سريا، محتشما، مفوها، وافر الجلالة، محمود الولاية، وكان المهدى يحبه ويحترمه، وأطلق عليه «عائد الكلب» للبيت المذكور، وأصبح ولده يسمون «بنى عائد الكلب» ت 184هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت