فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 572

الأستاذ [1] ، فوعده بها، وأجابه إليها، ثم خافه لما رأى من تحامله وكبره، واقتضاه أبو الطيب مرارا، وعاتبه، فما وجد عنده راحة، فمن ذلك قوله يقتضيه [2] : [الطويل]

وهبت على مقدار كفّى زماننا ... ونفسى على مقدار كفّيك تطلب

إذا لم تنط بى ضيعة أو ولاية ... فجودك يكسونى وفعلك يسلب [3]

وقوله يقتضيه أيضا، ويعاتبه من قصيدة له مشهورة [4] : [الطويل]

لنا عند الدّهر حقّ يلطه ... وقد قلّ إعتاب وطال عتاب [5]

ثم قال بعد أبيات:

أرى لى بقربى منك عينا قريرة ... وإن كان قربا بالبعاد يشاب

وهل نافعى أن ترفع الحجب بيننا ... ودون الّذى أمّلت منك حجاب؟

أقلّ سلامى حبّ ما خفّ عنكم ... وأسكت كيما لا يكون جواب

وفى النفس حاجات وفيك فطانة ... سكوتى بيان عندها وخطاب

وما أنا بالباغى على الحبّ رشوة ... ضعيف هوى يبغى عليه ثواب [6]

وما شئت إلّا أن أدلّ عواذلى ... على أنّ رأيى في هواك صواب [7]

فارس فمدح عضد الدولة البويهى، وفى أثناء عودته إلى بغداد قتله فاتك الأسدى عام 354هـ.

اليتيمة 1/ 126، وتاريخ بغداد 4/ 102، ووفيات الأعيان 1/ 120، ونزهة الألباء 219، والخزانة 2/ 347، ومعاهد التنصيص 1/ 27، والوافى بالوفيات 6/ 336، والنجوم الزاهرة 3/ 340، ومسائل الانتقاد 152. وهناك دراسات حديثة عن المتنبى أجدرها بالذكر كتاب (المتنبى) للأستاذ محمود شاكر أطال الله بقاءه.

(1) فى المطبوعتين: «كافور الإخشيدى» .

(2) ديوان المتنبى 1/ 182، في قصيدته التى يمدح بها كافورا، والتى أولها: «أغالب فيك الشوق والشوق أغلب» .

(3) فى الديوان: «وشغلك يسلب» .

(4) ديوان المتنبى 1/ 197، ضمن قصيدة يمدح بها كافورا، أولها: «منى كنّ لى أن البياض خضاب» .

(5) يلطه: يجحده ويمطله. انظر اللسان فى [لطط] .

(6) يجوز في «رشوة» ضم الراء وفتحها وكسرها.

(7) فى ديوان المتنبى شرح العكبرى «أذل» ، وما هنا يوافق شرح البرقوقى وهو الأوفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت