[الوافر]
ولست بصائم رمضان طوعا ... ولست بآكل لحم الأضاحى
ولست بزاجر عنسا بكورا ... إلى بطحاء مكّة للنجاح
ولست مناديا أبدا بليل ... كمثل العير حىّ على الفلاح
ولكنّى شأشربها شمولا ... وأسجد عند منبلج الصّباح
وهذه غاية عظيمة، ومنزلة قريبة [1] حملت من المسامحة في الدين على مثل ما تسمع [2] ، والملوك ملوك بزعمهم، وهجاء [3] الأنصار ليزيد بن معاوية لما شبب عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصارى بعمته فاطمة بنت أبى سفيان، وقيل:
بل بأخته هند بنت معاوية، ولولا شعره لقتل دون أقل من ذلك، وقد ردّ على جرير أقبح ردّ / وتناول من أعراض المسلمين وقبائل العرب [4] وأشرافهم ما لا ينجو مع مثله علوىّ، فضلا عن نصرانى.
ومن المحدثين أبو نواس، كان نديما للأمين محمد ابن زبيدة طول خلافته، ومسلم بن الوليد صريع الغوانى، / اتصل بذى الرياستين، ومات عاملا على جرجان [5] ، وكان تولاها على يديه [6] . والبحترى كان نديما للمتوكل، لا يكاد يفارقه، وبمحضره قتل المتوكل، وكثير ممّن أكتفى بهؤلاء عن ذكره.
وقد خطب أبو الطيب [7] هذه الرتبة إلى كافور
(1) فى م: «غريبة» .
(2) فى ف: «ما يسمع» بالمثناة التحتية، وفى م: «ما نسمع» بالموحدة الفوقية.
(3) فى المطبوعتين: «وهجا» بحذف الهمزة، والمعنى على وجود الهمزة «حملت من المسامحة في الدين وهجاء» . انظر أدب النديم 128طبعة التقدم، و 119طبعة الخانجى.
(4) سقط قوله: «وقبائل العرب» من المطبوعتين والمغربيتين.
(5) فى ف: «ومات عامله على جرجان» ، وفى المطبوعتين: «ومات على جرجان» .
(6) فى ف فقط: «وأبو تمام ولى ديوان البريد بالموصل» ، وهو قول مقحم هنا.
(7) هو أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الجعفى الكندى الكوفى، يكنى أبا الطيب، ويعرف بالمتنبى، مدح سيف الدولة عدة سنوات، ثم رحل إلى مصر، فمدح كافورا، ثم هرب منه إلى