وَمِنْ بَطْنِ الشَآمِ إِلَى دُجَيْلٍ … مراتعُ نبتُها الأسلُ الطويلُ
يشيدُ دونهَا لبني كلابٍ … بُيُوت مَا يُضَامُ لَهَا نَزَيْلُ
تسيلُ شعابُها بندَى ثمالٍ … فليسَ لهَا إلى كلأ رحيلُ
تَغَمَّدَ جُرْمَهَا إنْ طَاحَ حِلمٌ … وضلتْ عنْ هدايتهَا عقولُ
وَصُنْهَا فَهِي فِي يُمْنَاكَ عَضَبٌ … يزينكَ حملهُ وبهِ تصولُ
فدونكَ عاجلتْ وخزَ العوالي … كأنَّ الرمحَ يطعنهُ التليلُ
وَتَحْتَ لِوَائِكُمْ صَعْبٌ أَبَاء … فلمْ يركبْ لهَا ظهرٌ ذلولُ
أرَى إبلي شوارعَ من قنوعي … مَوَارِدَ مَا يُبْلُّ بِهَا غَلِيْلُ
ولمْ تعرفْ لمصعبِها قيودٌ … ولمْ يملكْ لشاردهَا جديلُ
وَآمَالِي مُطَّرحَةٌ بِطَاء … ينازعُ دونهَا قدرٌ مطولُ