وعز أسا دار السلام وصوحت … بقاع العزيز الخضر واهتز لبنان
وروعت الفسطاط لكنها طغى … على حزنها في ذلك اليوم أحزان
أجاب بنوها مهرعين وقد دعا … إلى الذود ظلم حملوه وعدوان
وفارقت الغيد الخدور عوامدا … إلى حيث يلقى الروع شيب وشبان
كفى شاغلا أن يشغلوا عن نفوسهم … لينصف شعب مستضام وأوطان
فيقتحموا الخطار عولا وما بهم … أيردى كهول أو يعاجل ولدان
ويزدحموا مستبسلين ويصطلوا … على الكر نيرانا تليهن نيران
ففي جو الاستشهاد والموت فاتك … ولليأس إزراء عليه وطغيان
تولى عن الجلى معد رجالها … فإما غفت عيناه فالقلب يقظان
وإن لم ير النصر العزيز فروحه … من الموطن العلى به اليوم جذلان