وَلي في بِلادِ الله مَسرًى ومَسرَحٌ … وَلي مِنْ عَطَاء الله مَغنًى ومغنَمُ
وَأعْلَمُ أنّي غالِطٌ في فِراقِكُمْ … وأنكمُ في ذاكَ مثليَ أعظمُ
ومنْ ذا الذي أعتاضُ منكمْ لفاقتي … منَ الناسِ طرًا ساء ما أتوهمُ
فَلا طابَ لي عنكُمْ مَقامٌ وموْطِنٌ … ولوْ ضمني فيهِ المقامُ وزمزمُ
وَمِثْلُكَ لا يأسَى على فَقدِ كاتِبٍ … وَلَكِنّهُ يأسَى عَلَيكَ ويَنْدَمُ
فمَنْ ذا الذي تُدنيهِ منكَ وتَصْطَفي … فيَكْتُبُ ما يُوحَى إليكَ ويكْتُمُ
ومنْ ذا الذي يرضيكَ منهُ فطانةٌ … تقولُ فيدري أوْ تشيرُ فيفهمُ
وما كلّ أزهارِ الرياضِ أريجةٌ … وما كلّ أطيارِ الفلا تترنمُ
فَيا لَيتَ ذا العامَ الذي جاء مُقْبِلًا … يَفِيضُ لنا فيهِ رِضَاكَ وَيُقْسَمُ
وَلا زَالَتِ الأعوامُ تَأتي وتَنقَضِي … فتبدؤها بالصالحاتِ وتختمُ