البحر:
طويل وحسناءَ ما ذاقتْ لغيري محبةً … ولا نغصتْ لي حبها بشريكِ
تسائلُ عن وجدي بها وصبابتي … فقُلتُ أما يَكفيكِ مَوْتيَ فيكِ
وَكانَتْ تُسَمّيني أخاهَا تَعَلّلًا … فقلتُ لهَا أفسَدْتِ عَقلَ أخيكِ
تركتُ جَميعَ النّاسِ فيكِ محَبّةً … فيا لَيتَ بَعضَ النّاسِ لي ترَكوكِ
رَأوْكِ فقالوا البدرُ والغُصْنُ وَالنّقا … ولا شكّ أنّ القومَ ما عرفوكِ
لعمركِ قد أذنبتِ حينَ ظلمتني … كذا الناسُ في تشبيههمْ ظلموكِ
ولم تظلمي إلاّ بقولكِ قد سلا … أمثليَ يسلو عنكِ لا وأبيكِ
وللنّاسِ في الدّنْيا مُلوكٌ كثيرَةٌ … وهيهاتَ ما للناسِ مثلُ ملوكي