إلى كَمْ أُرَجّي باخِلًا بوِصالِهِ … وحتى متى أخشَى القِلى وَالتّفَرّقَا
فحسبُ فؤادي لوعةً وصبابةً … وحسْبُ جُفُوني عَبرَةً وتأرُّقَا
على أنها الأيامُ مهما تداولتْ … سرُورٌ تَقضّى أوْ جديدٌ تمَزّقَا
وَلَستَ ترَى خِلاًّ من الغَدرِ سالمًا … ولا تنتقي يومًا صديقًا فيصدقا
إذا نلتَ منهُ الودَّ كانَ تكلفًا … وَإنْ نِلتَ منهُ البِشرَ كانَ تَمَلُّقَا
ومما دهاني حرفةٌ أدبيةٌ … غدتْ دونَ إدراكِ المطالبِ خَندقَا
وإنْ شملتني نظرةٌ صاحبيةٌ … فلَستُ أرَى يوْمًا من الدّهرِ مُملِقَا
ووزيرٌ إذا ما شمتَ غرةَ وجههِ … فدَعْ لسِواكَ العارِضَ المُتألّقَا
ذَمَمْتُ السّحابَ الغُرّ يوْمَ نَوَالِه … وحقرَ عندي وبلها المتدفقا
وجدتُ جنابًا فيهِ للمجدِ مرتقى … وفيهِ لذي الحاجاتِ والنُّجحِ مُلتقى