إذا قُلتَ عَبدَالله ثُمّ عَنَيْتَهُ … جَمَعتَ بهِ كلّ التّعاويذِ وَالرقَى
يَقيكَ منَ الأيّامِ كلَّ مُلِمّةٍ … ويكفيكَ منْ أحداثها ما تطرقا
وكم لكَ فينا من كتابٍ مصنفٍ … تركتَ بهِ وجهَ الشريعةِ مشرقا
عكفنا عليهِ نجتني من فنونه … فَعَلّمَنَا هذا الكلامَ المُؤنَّقَا
وَكم شاعرٍ وَافَى إليكَ بمَدحَةٍ … فزَخْرَفَها ممّا أفَدْتَ ونَمّقَا
فإن حسُنتْ لفظًا فمن رَوضِك اجتنى … وإن عذبتْ شربًا فمن بحركَ استقى
فلا زلتَ ممدوحًا بكلّ مقالةٍ … تُريكَ جَريرًا عَبدَها وَالفرَزْدَقَا
وَما حسُنتْ عندي وحقِّك إذ غدتْ … هي التبرُ مسبوكًا أوِ الدرُّ منتقى
ولا إنْ جرتْ مجرى النسيم لطافةً … ولا إن حكتْ زهرَ الرياضِ المعبقا
ولكنها حازتْ من اسمكَ أحرفًا … كستها جمالًا في النفوسِ ورونقا