ظفرنا بما نهوى منَ الأنسِ وحده … ولسنا إلى ما خلفهُ نتطرفُ
سَلوا الدّارَ عَمّا يَزْعَمُ النّاسُ بَينَنا … لقَد عَلِمَتْ أنّي أعَفُّ وَأظرَفُ
وهلْ آنستْ من وصلنا ما يشيننا … وَيُنكِرُهُ منّا العَفافُ وَيأنَفُ
سوى خصلةٍ نستغفرُ اللهَ إننا … ليحلو لنا ذاكَ الحديثُ المزخرفُ
حديثٌ تخالُ الدوحَ عند سماعهِ … لما هزّ منْ أعطافهِ يتقصفُ
لحَى الله قَلبًا باتَ خِلْوًا منَ الهوَى … وعينًا على ذكرِ الهوى ليسَ تذرفُ
وإني لأهوى كلّ من قيلَ عاشقٌ … ويَزْدادُ في عَيني جَلالًا ويَشرُفُ
وما للعشقُ في الإنسانِ إلاّ فضيلةٌ … تدمثُ منْ أخلاقهِ وتلطفُ
يُعَظّمُ مَنْ يَهوَى وَيَطلُبُ قرْبَه … فتَكْثُرُ آدابٌ لَهُ وَتَظَرَّفُ