البحر:
طويل حبيبي ما هذا الجفاءُ الذي أرى … وَأينَ التّغاضي بَيْنَنا وَالتّعَطّفُ
لَكَ اليَوْمَ أمْرٌ لا أشُكّ يُريبُني … فما وَجهُكَ الوَجهَ الذي كنتُ أعرِفُ
لقد نقلَ الواشونَ عني باطلًا … وملتَ لما قالوا فزادوا وأسرفوا
كأنّكَ قد صَدَّقتَ فيّ حَديثَهُمْ … وحاشاكَ من هذا وخلقكَ أشرفُ
وقد كانَ قوْلُ النّاسِ في الناس قبلَنا … ففندَ يعقوبٌ وسرق يوسفُ
بعيشكَ قلْ لي ما الذي قد سمعتهُ … فإنكَ تدري ما تقولُ وتنصفُ
فإنْ كانَ قولًا صحّ أني قلتهُ … فلِلْقَوْلِ تأوِيلٌ وَللقَوْلِ مَصرَفُ
وهبْ أنه قولٌ منَ الله منزلٌ … فقد بدّل التوراةَ قومٌ وحرفوا
وها أنا والواشي وأنتَ جميعنا … يكونُ لَنا يَوْمٌ عَظيمٌ وَمَوْقِفُ