البحر:
طويل أغصنَ النقا لولا القوامُ المهفهفُ … لمَا كانَ يَهواكَ المُعَنّى المُعَنَّفُ
ويا ظَبيُ لَوْلا أنّ فيكَ مَحاسِنًا … حكَينَ الذي أهوَى لمَا كنتَ تُوصَفُ
كلِفْتُ بغُصْنٍ وَهْوَ غُصْنٌ مُمَنطَقٌ … وهمتُ بظبيٍ وهوَ ظبيٌ مشنفُ
ومما دهاني أنهُ من حيائهِ … أقولُ كليلٌ طرفهُ وهوَ مرهفُ
وذلكَ أيْضًا مثلُ بُستانِ خَدّهِ … به الوردُ يسمى مضعفًا وهوَ مضعفُ
فيا ظبيُ مثلُ هلاّ كانَ فيكَ التفاتةٌ … ويا غُصْنُ هَلاّ كانَ فيكَ تعَطُّفُ
ويا حرمَ الحسنِ الذي هوَ آمنٌ … وألبابنا من حولهِ تتخطفُ
عسَى عَطفَةٌ للوَصْلِ يا واوَ صُدغِهِ … عليّ فإنّي أعرِفُ الواوَ تَعْطِفُ
أأحْبابَنا أمّا غَراميَ بَعْدَكُمْ … فقد زادَ عما تعرفونَ وأعرفُ
أطلتمْ عذابي في الهوى فتعطفوا … على كَلِفٍ في حُبِّكم يَتَكَلَّفُ