وواللهِ ما فارقتكمْ عن ملامةٍ … وجهدي لكمْ أني أقولُ وأحلفُ
ولكنْ دعاني للعلاءِ بن جلدكٍ … تَشَوّقُ قَلْبٍ قادَني وتَشَوّفُ
إلى سَيّدٍ أخْلاقُهُ وَصِفَاتُهُ … تؤدبُ منْ يثني عليهِ وتطرفُ
أرَقُّ مِنَ المَاءِ الزّلالِ شَمائِلًا … وأصفى من الخمرِ السلافِ وألطفُ
مناقبُ شتى لوْ تكونُ لحاجبٍ … لما ذكرتْ يومًا لهُ القوسَ خندفُ
غدا منْ مداها حاتمٌ وهوَ حاتمٌ … وأصبحَ عنها أحنفٌ وهوَ أحنفُ
أتَتكَ القَوَافي وَهيَ تُحسَبُ رَوْضَةً … لما ضمنتهُ وهوَ قولٌ مزخرفُ
ولوْ قصدتْ بالذمّ شانيكَ لاغتدى … وحاشاكَ منهُ قلبهُ يتنطفُ
وقلدَ عارًا وهوَ درٌّ منظمٌ … وَأُلبِسَ حُزْنًا وَهوَ بُرْدٌ مُفَوَّفُ
ويصلى جحيمًا وهيَ في الحسنِ جنةٌ … ويسقى دهاقًا وهيَ صهباءُ قرقفُ