البحر:
طويل أأحْبابَنَا بالله كَيفَ تَغَيّرَتْ … خَلائِقُ غُرٌّ فيكُمُ وغَرائِزُ
لقد ساءني العتبُ الذي جاءَ منكمُ … وإنّيَ عَنهُ لوْ علمتمْ لَعاجِزُ
لكمْ عذركمْ أنتمْ سمعتمْ فقلتمُ … ومُحْتَمَلٌ ما قد سَمِعتُمْ وَجائِزُ
هبوا أنّ لي ذنبًا كما قد زعمتمُ … فهلْ ضاقَ عنه حِلمُكُمْ والتجاوزُ
نَعَمْ ليَ ذَنْبٌ جِئتُكُمْ منهُ تائِبًا … كما تابَ من فعلِ الخطيةِ ماعزُ
على أنّني لم أرْضَ يَوْمًا خِيانَةً … وهيهاتِ لي واللهِ عن ذاكَ حاجزُ
وَبَينَ فُؤادي والسُّلُوّ مَهالِكٌ … وبينَ جفوني والرقادِ مفاوزُ
وإنْ قلتُ وا شوقاه للبانِ والحمى … فإني عنكمْ بالكنايةِ رامزُ
دعوني والواشي فإني حاضرٌ … وصوتي مرفوعٌ ووجهي بارزُ
سيَذكُرُ ما يجري لَنا مِنْ وَقائِعٍ … مشايخُ تبقى بعدنا وعجائزُ