لكَ الفضلُ قد أزْرَى بفَضْلٍ وَجعفَرٍ … وأصبحَ في خسرٍ لديهِ فناخسرو
وأنسَيتَ أمْلاكَ الزّمانِ الذي خَلا … فلا قُدرَةٌ منهم تُعَدّ وَلا قَدْرُ
وكم لكَ من فعلٍ جميل فعلتهُ … فأصبح معتزًا به البيتُ والحجرُ
وَمَن يَغرِسِ المَعرُوفَ يَجنِ ثِمارَهُ … فعاجلهُ ذكرٌ وآجله أجرُ
وطوبَى لمصرٍ ما حوت منك من عُلًى … ومن مبلغٌ بغداد ما قد حوتْ مصرُ
بكَ اهتزّ ذاكَ القطرُ لما حللتهُ … وَأصْبَحَ جَذْلانًا بقُرْبكَ يَفتَرّ
رَأى لَكَ عِزًّا لم يكُنْ لمُعِزّهِ … وبعد ضياءِ الشمسِ لا يذكرُ الفجرُ
لَئن أدرَكتْ مِصرٌ بقُربكَ سُؤلَها … فَيا رُبّ مصرٍ شَقّهُ بَعدَكَ البَحرُ
يزيلُ بهِ اللأواءَ جودكَ لا الحيا … ويَجلُو به الظّلماءَ وَجهُك لا البدرُ
بلادٌ بهَا طابَ النّسيمُ لأنّهُ … يزورُكَ من أرْضٍ هيَ الهِندُ وَالشَّحرُ