البحر:
طويل أتَتْكَ وَلم تَبعُدْ على عاشِقٍ مِصرُ … ووافاكَ مشتاقًا لكَ المدحُ والشعرُ
إلى الملكِ البرّ الرحيمِ فحدثوا … بأعجبِ شيءٍ إنهُ البرّّ والبحرُ
إلى الملكِ المسعودِ ذي البأسِ والندى … فأسيافهُ حمرٌ وساحاتهُ خضرُ
يَرِقّ ويَقْسُو للعُفاةِ وللعِدى … فللهِ منهُ ذلكَ العرفُ والنكرُ
يراعي حمى الإسلامِ لا زمنَ الحمى … ويَحلُو لَهُ ثَغْرُ المَخافَةِ لا الثّغْرُ
إذا ما أفضنا في أفانينِ ذكرهِ … يقولُ جَهُولُ القَوْمِ قد ذَهَبَ الحَصرُ
تكنفهُ منْ آلِ أيوبَ معشرٌ … بهمْ نَهضَ الإسلامُ واندحض بها
بهاليلُ أملاكٌ على كلّ منبرٍ … وفي كلّ دينارٍ يسيرُ لهمْ ذكرُ
ويكفيكَ أنّ الكاملَ الندبَ منهمُ … ويكفيكهم هذا هوَ المجدُ والفخرُ
فيَا مَلِكًا عَمّ البَسيطَةَ ذِكْرُهُ … يُرَجّى وَيُخشَى عندهُ النّفعُ والضَّرّ