وكم مَعقِلٍ فيها مَنيعٍ مَلَكْتَهُ … وَلم يَحمِهِ جيرانُهُ الأنجُمُ الزُّهرُ
أنافَ إلى أن سارتِ السحبُ تحتهُ … فلولا نداكَ الجمُّ عزّ بهِ القطرُ
وَلَوْ عَلِمَتْ صَنعاءُ أنّكَ قادِمٌ … لحلتْ لها البشرى ودامَ بها البشرُ
ألا إنّ قَوْمًا غِبتَ عنهُمْ لَضُيَّعٌ … وإنّ مكانًا لستَ فيه هو القفرُ
فيا صاحبي هبْ لي بحقكَ وقفةً … يكونُ بها عندي لك الحمدُ والأجرُ
تحملْ سلامًا وهو في الحسن روضةٌ … تزفّ بها زهرُ الكواكبِ لا الزهرُ
تُخَصُّ به مِصرٌ وَأكنافُ قَصرِها … فيا حَبّذا مِصرٌ ويا حَبّذا القَصرُ
بعيشكَ قبلْ ساحةَ القصرِ ساجدًا … وقُمْ خادِمًا عني هناكَ وَلا صُغْرُ
لدى ملكٍ رحبِ الخليقة قاهرٍ … فمجلسهُ الدنيا وخادمهُ الدهرُ
سأذكي لهُ بينَ الملوكِ مجامرًا … فمن ذكره ندٌّ ومن فكري الجمرُ