ولكِنْ أتَى لَيلًا وَعادَ بسُحرَةٍ … درى أنّ ضوءَ الصبحِ إن لاحَ يفضحُ
وَلي رَشَأٌ ما فيهِ قَدْحٌ لقادِحٍ … سِوَى أنّهُ منْ خدّهِ النّارُ تَقدَحُ
فتنتُ بهِ حلوًا مليحًا فحدثوا … بأعجبِ شيءٍ كيفَ يحلو ويملحُ
تبرأ من قتلي وعيني ترى دمي … على خدهِ من سيفِ جفنيهِ يسفحُ
وحسبيَ ذاكَ الخدّ لي منهُ شاهدٌ … ولكنْ أراهُ باللّواحِظِ يُجرَحُ
ويَبسِمُ عَنْ ثَغْرٍ يَقُولونَ إنّهُ … حبابٌ على صهباءَ بالمسكِ تنفحُ
وقد شهدَ المسواكُ عندي بطيبهِ … ولم أرَ عَدْلًا وَهوَ سكرانُ يَطفَحُ
ويا عاذلِي فيهِ جَوَابُكَ حاضِرٌ … ولكن سكوتي عن جوابكَ أصلحُ
إذا كُنتُ ما لي في كَلامِيَ رَاحَةٌ … فإنّ بَقائي ساكِتًا ليَ أرْوَحُ
وأسمرَ أما قدهُ فهوَ أهيفٌ … رشيقٌ وأما وجههُ فهوَ أصبحُ