كأنّ الذي فيهِ منَ الحسنِ والضيا … تَداخَلَهُ زَهْوٌ بهِ فَهوَ يَمْرَحُ
كأنّ نسيمَ الروضِ هزّ قوامهُ … ليخجلَ غصنَ البانةِ المتطوحُ
كأنّ المدامَ الصرفَ مالتْ بعطفهِ … كمَا مالَ في الأرْجوحةِ المترَجِّحُ
كأنّيَ قَدْ أنشَدْتُهُ مَدْحَ يوسُفٍ … فأطْرَبَهُ حتى انثَنَى يَتَرَنّحُ
وَإنّ مَديحَ النّاصِرِ بنِ مُحَمّدٍ … ليَصبو إلَيهِ كلُّ قلبٍ وَيَجنَحُ
مديحًا ينيلُ المادحينَ جلالةً … وَمَدْحًا بمَدْحٍ ثمّ يَرْبو وَيَمْنَحُ
ولَيسَ بمُحتاجٍ إلى مَدْحِ مادِحٍ … مكارِمُهُ تُثْني علَيْهِ وَتَمدَحُ
وكلُّ فصيحٍ ألكنٌ في مديحهِ … لأنّ لسانَ الجودِ بالمدحِ أفصحُ
وقد قاسَ قومٌ جودَ يمناهُ بالحيا … وقد غَلِطوا ، يُمناهُ أسخَى وَأسمحُ
وغيثٌ سمعتُ الناسَ ينتجعونهُ … فأينَ يرى غيلانُ منهُ وصيدحُ