وقائلٍ سره دهر وساء بنا … سَريعُهُ في أخٍ بَرٍّ وَمَوْلُودِ
وحين فات البكا يبكي على سلفٍ … يهدى إلى الترب من كهلٍ ومن رود
من صاحب الدهر لم يترك له شجنًا … فاترك بكاك على ندمانك المودي
فَقُلْتُ هَمٌّ عَرَانِي منْ أَخ سَبَقَتْ … به المنايا كريم العهد مودود
كَانَ الدَّنيَّ فَغَالَ الدَّهْرُ ألْفَتَهُ … وَالدَّهْرُ يُحْدِثُ وَهْنًا في الْجَلاَمِيدِ
وجار دجلةً حلت بي مصيبته … وفاتني سيدٌ من معشرٍ سود
كِلاَهُمَا لَمْ يَكُنْ وُدِّي لهم صَلفَا … لَكنْ صَفَاءً كَمَاء الْمُزْنِ للعُود
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو مَعَ الرَّاجي إِيَابَهُمَا … حَتَّى أَقَامَا عَلَى رَغْمِي بمَخْلُودِ
فاشرب على موت إخوانٍ رزئتهم … بَابُ الْمَنيَّة بَابٌ غَيْرُ مَسْدُودِ
يكفيك أن التقى أيدٌ يفوز به … وَالْفِسْقُ ذُلٌّ فَلاَ يُعْدَلْ بتَأييدِ