فالْقَلْبُ مَشْغُوفٌ بِما قدْ مضى … يلقى من الأحزانِ أتراحا
وَكَيْفَ لاَ يَصْبُو إلى غَادة … تكْفِيك في الظَّلْماء مِصْباحا
سحَّارةُ الْعَيْنِ لَها صُورةٌ … جاد عليها الحسنُ سحَّاحا
كأن ثلجًا بين أسنانها … مُسْتشْرِكًا راحًا وتُفَّاحا
كاتمتُ ما ألقى إلى وجهِها … حتَّى إذا عذَّبني باحا
كفى خليليّ هوىً شفَّني … لا يعْدمُ النّاصِحُ أنْصاحا
قولا لمن لم تريا مثلهُ … في محْفلٍ جِسْمًا وألْواحا:
كُرِّي لَنَا الْعَيْش الَّذِي قَدْ مَضَى … ما كَان ذاك الْعَيشُ ضحْضاحا