أيُّ خيرٍ يا عون يرجو محبٌّ … في سواد الفؤاد منه براحا
كَيْف يرْجو سُلُوَّ صَبٍّ حَزِينٍ … زَادَهُ الْحُبُّ حينَ شَاعَ ارْتِيَاحَا
إِنْ تَكُنْ إِنَّمَا تَرُوحُ وَتَغْدُو … بانْتِصَاح فَمَا أرِيدُ انْتِصَاحَا
فَدَعِ الغَدْوَ وَالرَّوَاحَ عَلَيْنَا … ما غدا حبُّها علينا وراحا
قد كتمتُ الهوى مليًَّا فلمَّا … ضِقْتُ ذَرْعًا بِحُبِّ عَبْدَةَ بَاحَا
ليت شعري عن أمِّ عمرو وعمرو … لَمَ يكُنْ جاهِلًا ولا مزَّاحا
أحدِيثٌ مِنْها رماهُ بِطَبٍّ … لَيْته مات قبْلَها فاستراحا
بل يرجِّي ما لا ينالُ ولولا … ما يرجِّي اكتسى المسوح وساحا