وإن سألت عن شرابهم فالتسنيم والزنجبيل والكافور، وإن سألت عن آنيتهم فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير، وإن سألت عن سعة أبوابها فما بين المصراعين مسيرة الأربعين من الأعوام، وإن سألت عن تصفيق الرياح لأشجارها فإنها تستفز بالطرب لمن يسمعها، وإن سألت عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها، وإن سألت عن سعتها فأدنى أهلها يسير في ملكه وسرره وقصوره وبساتينه مسيرة ألفي عام، وإن سألت عن خيامها وقبابها فالخيمة الواحدة من درة مجوفة طولها ستون ميلًا من تلك الخيام، وإن سألت عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف تجري من تحتها الأنهار، وإن سألت عن ارتفاعها فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار، وإن سألت عن لباس أهلها فهو الحرير والذهب، وإن سألت عن فرشها فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب، وإن سألت عن أرائكها فهي الأسرة عليها الخشخانات وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب، فما لها من فروج ولا خلال، وإن سألت عن وجوه أهلها وعن حسنهم فعلى صورة القمر، وإن سألت عن أسنانهم فأبناء ثلاث وثلاثين على طول آدم عليه السلام أبي البشر وصورة يوسف عليه السلام، وإن سألت عن سماعهم فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى من سماع أصوات الملائكة والنبيين، وأعلى منهما خطاب الله رب العالمين، وإن سألت عن مطاياهم التي يتزاورون عليها فالنجائب إن شاء الله مما شاء تسير بهم حيث شاءوا من الجنان، وإن سألت عن حُليهم وشاراتهم فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس وملابس التيجان، وإن سألت عن غلمانهم فولدان مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون، وإن سألت عن عرائسهم وأزواجهم فهن الكواعب الأتراب التي جرى في أعضائهن ماء الشباب فللورد والتفاح ما لبسته الخدود، وللرمان ما تضمنته النهود، وللؤلؤ المنظم ما حوته الثغور، وللرقة واللطافة ما دارت عليه القصور، تجري الشمس من محاسن وجهها إذا