أيها المؤمنون إن الله قد امتن عليكم بأن جعل لكم عيداُ تفرحون فيه وتشكرون الله فيه على أن هداكم للإيمان أيها المؤمنون إن العيد في هذه الشريعة المباركة عيدان عيد الفطر وعيد الأضحى فالأعياد في شريعة محكمة ليس لأحد أن يزيد فيها أو ينقص منها فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال صلى الله عليه وسلم: (( قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) ) (8) رواه أبوداود بسند صحيح فاخرجوا أيها المؤمنون إلى صلاة العيد حيث تصلى أخرجوا بأنفسكم وأولادكم وأهليكم إلى صلاة العيد البسوا أحسن ما تجدون من الثياب متطببين متطهرين مكبرين مهللين، مروا نساءكم بالحشمة والاحتجاب فإنكم تخرجون إلى شعيرة من شعائر الدين ?ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ? (9)
واعلموا أيها المؤمنون أن من السنة الأكل قبل الخروج إلى الصلاة فإن النبي كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ومن السنة أيضًا مخالفة الطريق يوم العيد ومن السنة أيضًا أن يخرج أليها ماشيًا.
(1) سورة: الرحمن: (60)
(2) سورة:البقرة: آية: (185)
(3) سورة:البقرة: آية (185)
(4) البخاري (1506) ، مسلم (985) .
(5) الحجر (99) .
(6) متفق عليه: البخاري (6464 ) ، ومسلم ( 2818) .
(7) متفق عليه: البخاري ( 1152 ) ، ومسلم ( 1159) .
(8) أبو داود (1134)
(9) سورة: الحج: آية (32)
من أخطاء الصائمين
الخطبة الأولى
أما بعد. . .