فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2991

أيها المؤمنون اعلموا أنه لا يجزئ إخراج هذه الزكاة نقودًا لأن النبي فرضها على صفة معينة فيجب التزام الصفة التي فرضها صلى الله عليه وسلم فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (( كنا نعطيها على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب ) ) (4) فحدث في عهده رضي الله عنه بعض التغيير من بعض الناس فقال رضي الله عنه: أما أنا فلا أزال أخرجها كما كنت أخرجها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتقوا الله أيها المؤمنون وإياكم ومحدثات الأمور ولا بأس أيها المؤمنون في توكيل من يشتريها ثم يوزعها عنكم إلا أنه ينبغي أن يتأكد من توزيعها قبل صلاة العيد فإنها قبل صلاة العيد زكاة مقبولة وهي بعد العيد صدقة من الصدقات.

الخطبة الثانية

أما بعد. . .

فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن من دلائل توفيق الله للعبد أن يدع العبد عمله الصالح وأن ينقطع عنه فإن الله تعالى أمرنا بإدامة الطاعة والعبادة فقال تعالى: ?وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ? (5) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ ) ) (6) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) ) (7) فاحرصوا أصلح الله قلوبكم على أن لا يكون آخر عهدكم بالطاعة والإحسان ما قدمتموه في شهر رمضان بل صلوا ذلك وأديموه فإن الله عز وجل ما خلقكم إلا لتعبدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت