اللهم اجعلنا ممن يحبونك واجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد السراج المنير، الداعي إلى الله بإذنه، البشير النذير، الذي أدى رسالة ربه وبلغ الدعوة ووفى الأمانة ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ـ الذي حبه مقدم على حب البشر أجمعين.
لا يؤمن أحدكم حتى يكون رسول الله أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين، اللهم اجعل حب رسولك مما تعمر به قلوبنا.
أيها المسلمون، عمرة في رمضان تعدل حجة، أجر عظيم وموسم فضيل وثواب جزيل ورب كريم، أبواب الخير مشرعة، والبقية عليك يا عبد الله لإكمال المشوار، (( عمرة في رمضان تعدل حجة ) ).
وفضيلة هذه العمرة في جميع أيام الشهر، هذه الحجة ليست قاصرة على العمرة في العشر الأواخر، فإذا رأى المسلم أن من مصلحة عبادته استباق الازدحام الشديد جدًا الذي لا يطيقه ويعطله عن أعماله وعن شغله حتى في نفسه وطعامه وشرابه فعليه أن يبادر؛ وإذا رأى أن تشتيت ليالي العشر بالأسفار وفوات القيام سيتحقق فلا بأس عليه أن يعتمر في العشر الأول أو الأواسط، أو كان ممن للمصلحة في بقائه في بلده في العشر الأواخر، أو يخشى عدم التمكن من حجز مكان للسفر فليبادر الآن بالذهاب، فالبيت قريب، والسبيل آمن والأجر عظيم؛ كم من الناس يتمنون أن يعتمروا وأن يؤمّوا البيت العتيق فلا يتمكنون.. ولا يستطيعون من ظلم ظالم.. أو فقر فقير لا يستطيعون أن يأتوا البيت العتيق، فأنت قريب والسبيل آمن ولله الحمد فلماذا لا تبادر بالذهاب.
ونوصي إخواننا الذين سيذهبون في رمضان إلى مكة والآن العطلة دراسية قريبة وبعدها سيعقبه سفر وأسفار، نوصي الذين يذهبون لقضاء العشر وغيرها بجوار بيت الله الحرام بما يلي: