فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2991

يَا إِخوَةَ الإِيمَانِ، يَا مَن أَنتُم عَلَى تِلكَ القَنَوَاتِ عَاكِفُونَ وَعَلَى مُتَابَعَتِهَا عَازِمُونَ وَفي أَمرِ إِخرَاجِهَا مُتَرَدِّدُونَ، كَيفَ تُرِيدُونَ الفَوزَ وَالرِّبحَ في رَمَضَانَ وَأَنتُم تَجلِسُونَ مَعَ مَن بِآيَاتِ رَبِّكُم يَستَهزِئُونَ وَلِكَذِبِهِم تَستَمِعُونَ وَبِهِ تَستَمتِعُونَ؟! أَلَم تَسمَعُوا إِلى مَا نَزَّلَ رَبُّكُم عَلَيكُم؟! يَقُولَ سُبحَانَهُ: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيرِهِ إِنَّكُم إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. إِنَّ شَرَّ هَذِهِ القَنَوَاتِ وَأَثَرَهَا السَّيِّئَ لم يَعُدْ خَافِيًا وَلا مَجهُولًا، وَالاستِهزَاءَ فِيهَا بِالدِّينِ وَمُحَارَبَةَ أَهلِهِ وَأَتبَاعِهِ صَارَ عَلَنًا، وَمُضَادَّةَ الحَقِّ وَالتَّشكِيكَ فِيهِ لم يَعُدْ سِرًّا فَيُطوَى، فَمَنِ الذِي يُرِيدُ بَعدَ هَذَا أَن يَجتَمِعَ بِهَؤُلاءِ في النَّارِ؟! مَن هَذَا الَّذِي يَرضَى لِنَفسِهِ بِالهَلاكِ وَالخَسَارِ وَالبَوَارِ؟! يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ. إِنَّ تَركَ هَذِهِ القَنَوَاتِ في البُيُوتِ وَالرِّضَا بِمُشَاهَدَةِ الأَهلِ وَالأَولادِ لها وَالحَالُ مَا ذُكِرَ يُعَدُّ مِن أَعظَمِ الغِشِّ لهم، وَالنَّبيُّ يَقُولُ: (( مَا مِن عَبدٍ يَستَرعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَومَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت