إن العراقيين يواجهون اليوم غزوا جديدا وذبحا منظما كغزو المغول والتتار لبلده ولبلاد المسلمين، وكمجازر الصليبيين في باحات المسجد الأقصى المبارك.
إن ما يشاهده العالم على الفضائيات من الصور المروعة والمشاهد البشعة التي تلتقط من الفلوجة وغيرها هو أكبر دليل على كشف السياسية الأمريكية وبيان زيف شعاراتهم المرفوعة، لقد سقط القناع وأزيل اللثام عن وجوه هؤلاء المحتلين الغزاة.
إن إخواننا في العراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين يواجهون اليوم، ويذبحون كما تذبح النعاج، وتسلب أموالهم، وتنتهك أعراضهم، على مرأى وسمع العالم، ولا أحد يحرك ساكنا. حقا إنه الإرهاب بعينه، والقتل الواضح لمعاني الإنسانية المكرمة على هذه الأرض، فاللهم لا حول ولا قوة إلا بك.
قال تعالى: مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا [المائدة: 32] .
الخطبة الثانية