وَمِن تِلكَ الآفَاتِ التي يَجِبُ الحَذرُ مِنهَا وَالاستِعدَادُ لِرَمَضَانَ بِالتَّخَلُّصِ مِنهَا الحَسَدُ وَالبَغضَاءُ وَالشَّحنَاءُ وَأَكلُ الحَرَامِ والتَّهَاوُنُ بالرِّبَا، وَالأَحَادِيثُ الوَارِدَةُ في ذَمِّ كُلِّ ذَلِكَ مَشهُورَةٌ مَعرُوفَةٌ، قَالَ: (( تُفتَحُ أَبوَابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثنَينِ وَيَومَ الخَمِيسِ، فَيُغفَرُ لِكُلِّ عَبدٍ لا يُشرِكُ بِاللهِ شَيئًا إِلاَّ رَجُلًا كَانَت بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِرُوا هَذَينِ حتى يَصطَلِحَا، أَنظِرُوا هَذَينِ حتى يَصطَلِحَا، أَنظِرُوا هَذَينِ حتى يَصطَلِحَا ) )، وَالحَدِيثُ عَامٌّ في رَمَضَانَ وَغَيرِهِ، وَقَالَ عليه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: (( أَلا أُخبِرُكُم بِأَفضَلَ مِن دَرَجَةٍ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ؟ ) )قَالُوا: بَلَى، قال: (( إِصلاحُ ذَاتِ البَينِ، وَفَسَادُ ذَاتِ البَينِ هِيَ الحَالِقَةُ ) )، أَيْ: حَالِقَةُ الدِّينِ وَمُحبِطَةُ العَمَلِ، وَذَكَرَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشعَثَ أَغبَرَ يَمُدُّ يَدَيهِ إِلى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطعَمُهُ حَرَامٌ وَمَشرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلبَسُهُ حَرَامٌ وَغُذيَ بِالحَرَامِ: (( فَأَنَّى يُستَجَابُ لِذَلِكَ ) ).