فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2991

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله سيد الأولين والآخرين والمبعوث رحمة للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله، وأتبعوا السيئة الحسنة تمحها، وتابعوا بين الحسنات، فإن من علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها.

عباد الله، لئن انقضى شهر الصوم فإن عمل المؤمن لا ينقضي إلا بالموت، ولهذا قال الله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. والأعمال الصالحة أكثر من أن تحصر، فلقد كان النبي يصلي من الليل في رمضان وغيره، ولم يكن يزيد على إحدى عشرة ركعة، وقال: (( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى ) ). والسنن الرواتب ثنتا عشرة ركعة في كل يوم وليلة، أربع قبل الظهر، وثنتان بعدها، وثنتان بعد المغرب، وثنتان بعد العشاء، وثنتان قبل الفجر. وصلاة الضحى، وبين كل أذانين صلاة.

ولئن انتهى شهر الصوم فإن الصوم بحمد الله لا يزال مشروعًا؛ ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام الاثنين والخميس، وأيام البيض، وستّ من شوال...

وذكر الله مشروع في كل وقت وحين، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا.

والصدقة والإحسان إلى الخلق ليس لها وقت محدد.

أسأل الله أن يوفقني وإياكم لعمل الصالحات والبعد عن المنكرات...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت