ها أنا أقدم لك بشرى من ربك - تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم-. قال - تعالى-: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53] . وقال: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
يا له من فضل عظيم، ويا له من مكسب كبير، يبدل الله جميع سيئاتك حسنات... الله أكبر! إنه لا يفرط في هذا المكسب إلا جاهل أو زاهد في الفضل.
إذن فتب - أخي - إن أردت هذا المكسب العظيم: {يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} . ثم استمع إلى ما قاله حبيبك - صلى الله عليه وسلم- تشجيعًا للتوبة: (( لله أشد فرحًا بتوبة عبده... ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( قال الله - تعالى-: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أُبالي، يا ابن آدم، لو بَلَغَت ذنوبك عَنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( يقول الله - تعالى-: يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم ) ).
الله أكبر.. هل بعد هذا الفضل نتقاعس عن التوبة؟!! هل بعد هذا الجود نسوِّف في التوبة؟! اللهم سبحانك ما أرحمك، سبحانك ما ألطفك، سبحانك ما أجودك.
صارح نفسك:
ما الذي يمنعك من التوبة وسلوك طريق الصلاح؟