فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 2991

عن معاذ بن جبل قال: أحيل الصيام ثلاثة أحوال: قدم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وقال يزيد: فصام سبعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء، ثم إن الله - عز وجل - فرض عليه الصيام، فأنزل الله - عز وجل: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم إلى هذه الآية: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال: فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينًا، فأجزأ ذلك عنه، قال: ثم إن الله - عز وجل - أنزل الآية الأخرى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن إلى قوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه، قال: فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام، فهذان حولان، قال: وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا، قال: ثم إن رجلًا من الأنصار يقال له صِرْمةُ ظل يعمل صائمًا حتى أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائمًا. قال: فرآه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وقد جهد جهدًا شديدًا، قال: ما لي أراك قد جهدت جهدًا شديدًا؟ قال: يا رسول الله، إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت واصبحت حين أصبحت صائمًا، قال: وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو من حرة بعدما نام وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك، فأنزل الله - عز وجل: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم إلى قوله: ثم أتموا الصيام إلى الليل، وقال يزيد: فصام تسعة عشر شهرًا من ربيع الأول إلى رمضان.

وكما رغب الله - تعالى - عباده في الصوم، رغب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحثهم عليه:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت