فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2991

يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء:1] .

يأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب:70، 71] .

قفوا يا رجال.

وسط سواد الدخانْ.

هنا بذرة الوعد تنمو، وإشراقة الفجر تبدو.

ويهوي الهوانْ.

وما بين حرّ اللهيب ونزف الحريق يكون الأمانْ.

إذا لم تردَّ الحقوقَ الخطَبْ.

فلن يفهم الخصم إلا كلام اللّهبْ.

نعم وحده كلام اللهب يفهِم المعتدين.

ومع اقتراب هذا الشهر المبارك شهر الفداء والجهاد تجدّدت صور التضحيات والبطولة، كأنما جاء رمضان ليهز الأمة من غفوتها ويذكرها بمجدها وواجبها.

مع اقتراب هذا الشهر العظيم الذي تنزل فيه القرآن تنزلت الصواعق على رؤوس يهود تقول لهم: نحن هنا، في كل ذرة رمل، وتحت كل شجرة ليمون، وفوق كل غصن زيتون.

مع اقتراب هذا الشهر بدأ إخواننا ينشدون بأفعالهم قول من قال:

لغة الخصوم من الرجوم حروفها ... فليقرؤوا منها الغداة فصولا

لَما أبوا أن يفهموا إلا بِها ... رحنا نرتلها لَهم ترتيلا

فلله دره من شهر مبارك.

إيه يا شهرنا العظيم شموخا ... قد تنسمت من شميم الوادي

ضمنا ضمنا إليك فإنا ... لَم نزل من بنيك والأحفاد

أطلق الروح من عقال التوا ... بيت وزيّن أيامنا بالجهاد

يا إخوتاه، لم يعد يفصل بيننا وبين رمضان غير ساعات معدودات تمر مر البرق وتنقضي انقضاء الحلم، ويا للعجب العجاب! كيف تصرم عام كامل بكل ما فيه فإذا بنا مرة أخرى نستقبل هذا الشهر العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت