فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2991

ابتاع قوم من السلف جارية، فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم عن ذلك فقالوا: نتهيأ لصيام رمضان، فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان؟! لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان، رُدوني إليهم.

لقد كان رمضان الذي يجيء إلى السلف رمضانًا حقيقيًا، وما أدري أمات وجاء غيره، أم شاخ وعجز أن يطوف في جميع البلاد فاكتفى ببعضها وببعض البيوتات دون بعض.

إن من الناس من يدخل عليه رمضان ويخرج دون أن يشعر به أو يحس له بأثر، فتضيع عليه أوقاته فيما لا ينفع، وقد قال السلف:"من علامة المقت إضاعة الوقت".

بل إن منهم من يزداد غِيّه ويعظم شرُّه في هذا الشهر، فلا يحرم نفسه الأجر فقط بل يرصدُ فيه مزيدًا من الوزر.

يا ساهيًا لاهيًا عما يراد به ... آن الرحيل وما قدمت من زاد

ترجو البقاء صحيحًا سلمًا أبدًا ... هيهات إن غدًا فيمن غدا غاد

قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الزمر:15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت