فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2991

أرواحهم خشعت لله في أدب

قلوبهم من جلال الله في وجل

نجواهم ربنا جئناك طائعة

نفوسنا وعصينا خاضع الأمل

إذا سجى الليل قاموه وأعينهم

من خشية الله مثل الجاهد الهضل

هم الرجال فلا يلهيهم لعب

عن الصلاة ولا أكذوبة الكسل

رياح الأسحار تحمل أنين المذنبين وأنفاس المحبين وقصص التائبين شابٌّ في زاوية من المسجد وقد عرفته بفسقه وشدة غفلته وضع وجهه بين يديه والدمع يسيل على خديه وقد أجهش بالبكاء لعله تلطخ بمعصية أو تذكر ما سلف من الذنوب والمعاصي

أثار التذكر أحزانه

فسار وأبدى لنا شانه

وقام وستر الدجى مسبل

فأسبل بالدمع أجفانه

وبَكَّى ذنوبا له قد مضت

فأبكى عداته وخلانه

ومن لم يكن قلبه جمرة

فهذا لعمرك قد كانه

ومن ذا أحق بها من

جهول تحقق لله عصيانه

وأخلق في اللهو جثمانه

كما أخلق الذنب إيمانه

فلولا تفضل من فضله

عرفناه قدما وعرفانه

لَعَنَّ على وجهه آية

تكون على الخزي عنوانه

{لَعَنَّ: أي ظهر}

شدني إليه شدة مناجاته لربه علم أن له ربا يغفر الذنب فاستغفره سارع يقرع الباب لعلمه أن الله سريع الحساب فذل وانكسر لغافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب تمنيت لو ضممته فقلت له هنيئا لك بالتوبة والاستغفار هنيئا لك بعينيك اللتين ذرفتا بالدمع لله هنيئا لك بصيامك وقيامك وأسأله وهو صاحب الفضل والمَنّ أن يلحقك بركاب الفائزين برمضان تمنيت لو ذكرته بقول الحق جل وعلا ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)

يا رب عبدك قد أتاك

وقد أساء وقد هفا

يكفيك منه حياؤه

من سوء ما قد أسلفا

حمل الذنوب على الذنوب

الموبقات وأسرفا

وقد استجار بذيل عفوك

من عقابك ملحفا

يا رب فاعف وعافه

فلأنت أولى من عفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت