أما حراس الفضيلة وأعداء الرذيلة رجال الحسبة الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر فحدث ولا حرج فنحن في صلاة وقيام وتدبر للقرآن أما هم ففي أعظم الأيام تبرج وسفور ومشكلات ومعاكسات ومنكرات وسيئات وكأني بهم والألم يعصر قلوبهم على ليالي رمضان ولكن أبشر أيها الأخ الحبيب فأنت على خير عظيم إن لم تكن للحق أنت فمن يكون؟ إن لم تكن للحق أنت فمن يكون؟ والناس في محراب لذات الدنايا عاكفون أبشر أيها الأخ الحبيب أبشر فأنت على خير ولن يضيع الله جهدك أبدا فإن شاء الله أنت من الفائزين برمضان ذكرت حينها بعض هذه الصور ذكرت حينها حديث [أبي ذر] ـ رضي الله تعالى عنه ـ عند [ابن حبان] في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس قيل يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها قال إن أبواب الخير لكثيرة التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وتميط الأذى عن الطريق وتُسْمِع الأصم وتَهْدِى الأعمى وتَدُل المستدل على حاجته وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف هذا كله صدقة منك على نفسك"فأبواب الخير كثيرة فلله در شبابنا وفتياتنا فلسان حالهم يردد في كل لحظة أنا مسلم أنا مسلمة فلما لا أكون محور حق ومركز إشعاع ومشعل هداية عندها قلت إن لم يكن أمثال هؤلاء من الفائزين برمضان فمن إذن؟ ذلك الذي لا يفكر إلا في وظيفته ونفسه وماله وولده (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)
صورة أخرى: في العشر الأواخر وفي صلاة القيام في آخر الليل وفي جلسة الاستراحة انظر للمصلين وأحوالهم هذا يقرأ القرآن وهذا لسانه يلهث بالذكر والاستغفار وذاك رفع يديه بالدعاء وعلامات الانكسار والتذلل على محياه ورابع قد سالت دموعه على خديه وخامس يركع ويسجد وسادس يغالب النوم هجر فراشه وحرم عينيه .