فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2991

حسن الذكر جزاءُ العمل الصالح، قال تعالى: وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا [العنكبوت:27] ، أي: جمع الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بين سعادة الدنيا الموصولَة بسعادة الآخرة، فكان له في الدنيا الرزقُ الواسع الهنيّ والمنزِل الرَّحب والمورد العَذب والثناء الجميل والذكرُ الحسَن وكلُّ أحدٍ يحبّه ويتولاَّه.

تفريجُ الكروب جزاءُ العمل الصالح، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2، 3] ، وفي الحديث عن النبي: (( بينما ثلاثةُ نفَر يمشونَ أخذَهم المطر، فآوَوا إلى غار في جبل، فانحطَّت على فمِ غارهم صخرةٌ منَ الجبل فانطبَقَت عليهم ) )رواه البخاري ومسلم، فلم يُنقِذهم إلاّ توسّلُهم إلى الله بأعمالهم الصالحة.

مَن صام رمضان وظنَّ أنَّ الصيام والقيامَ قد انقضى بانقضاء رمضانَ فقد أخطأ، فمِن علامة الحسنة فِعلُ الحسنة بعدها، ونهايةُ العمل يكون بالموت، قال تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] . ومِن علامة قبول التوبة والأعمالِ أن يكونَ العبد أحسنَ حالا بعد الطاعة عمَّا قبل. ومن علامةِ القبول التوفيقُ بعد العمَل إلى عملٍ صالح، قال بعض السلف:"جزاء الحسنة حسنةٌ بعدها، وجزاء السيئة سيّئة بعدها"، فالأعمال الصالحة تجرّ بعضُها بعضًا، والأعمال السيّئة يسوق بعضها بعضًا، قال بعض السلف:"من وجَد ثمرةَ عمله عاجلًا فهو دليل على وجود القَبول آجلا".

أيها المسلمون، داوِموا على الخير الذي قدَّمتموه والفضلِ الذي نِلتموه بالمداومة على العمل الصالح، وفي مقدّمة هذه الأعمال الصالحة الصلاةُ، الزكاة، الصيام، الحجُّ، فهي من أركان الإسلام التي لا يجوز التهاونُ بها مطلقًا والتقليلُ من أهمِّيَّتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت