عباد الله أدوا زكاة أموالكم وطيبوا بها نفسًا فقد صح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا جاء بها يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي بها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى إلى العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ) ) [6] , قال الله سبحانه: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون , أحصوا أموالكم وأخرجوا زكاتها وتوبوا مما كان منكم من تفريط فما نقص مال من صدقة.
عباد الله بروا أباءكم وأمهاتكم, فقد صح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه سئل: (( أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها, قال: ثم أي؟. قال: بر الوالدين. قال: ثم أي؟. قال: الجهاد في سبيل الله ) ) [7] , وسئل صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قيل: ثم من؟ قال: أمك. قيل: ثم من؟ قال: أمك. قيل: ثم من؟ قال: أبوك ) ) [8] , وقال الله سبحانه: حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين , وقال جل شأنه: حملته أمه كرهًا ووضعته كرهًا وحمله وفصاله ثلاثون شهرًا .
ربنا أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه, أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
[1] مسند أحمد (1/78) سنن أبي داود (5156) .
[2] مسند أحمد (5/346) سنن الترمذي (2621) سنن النسائي (463) سنن ابن ماجة (1079) .
[3] صحيح مسلم (82) .
[4] سنن ابن ماجة (793) .
[5] صحيح البخاري (2119) .
[6] صحيح مسلم (987) .
[7] صحيح البخاري (527) ، صحيح مسلم (85) .
[8] صحيح البخاري (5971) صحيح مسلم (85) .