أيّها المسلم، هكذا يكون المؤمنون المستقيمون، أمّا مَن ضعف إيمانُه فإنه إذا انقضى رمضان عنه فكأنّ الأعمال الصالحةَ لا مجالَ لها ولا محلّ لها ولا وزنَ لها، الصلوات الخمس يُتساهَل بها، المساجدُ تعطَّل عن الجماعات، كتابُ الله تهجَر تلاوته، اللّسان الذي كان مهذّبا ممنوعًا عن الغيبة والنّميمة والأقوالِ الرذيلة اليومَ ينبسِط في القيل والقال وغيبةٍ ونميمة وبهتان وأقوالٍ بذيئة سيّئة، البصرُ الذي أُمِر بغضِّه انطلق هنا وهناك، والجوارحُ التي أمِر بالمحافظة بها على طاعةِ الله أعطِي لها السّراح أن تعملَ ما تشاء.
يا أخي المسلم، ليس هذا حالَ من ذاق لذّةَ الطاعةِ وأنِسَ بنعيم المناجاة.