فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 2991

واعلم بأنَّ هُنَاكَ قُطَّاعَ طَرِيقٍ وَسُرَّاقَ أَوقَاتٍ وَمَانِعِي خَيرَاتٍ، فمن الناس من يقضي ليالي رمضان في متابعة المسلسلات والأفلام من قناة فضائية إلى أخرى، وليس عنده وقت للعبادة، ومن الناس من لا يعرف من رمضان إلا الموائد وصنوف المطاعم والمشارب، يقضي نهاره نائمًا ويقطع ليله هائمًا، فاتقوا الله عباد الله، وَسَارِعُوا إلى مَغفِرَةٍ مِّن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ في السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالكَاظِمِينَ الغَيظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَو ظَلَمُوا أَنفُسَهُم ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِم وَمَن يَغفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَم يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُم يَعلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم مَغفِرَةٌ مِن رَّبِّهِم وَجَنَّاتٌ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعمَ أَجرُ العَامِلِينَ [آل عمران: 133-136] .

إخوتي في الله، كثير من الناس نراهم ينشطون في رمضان ويصلون في المساجد حتى إنكم ترون كيف تمتلئ المساجد في صلاة التراويح، وهذا شيء طيّب، ولكن المؤسف ما إن ينتهي رمضان حتى تجد أكثرهم يهجرون المساجد، وربما بعضهم يترك الصلاة، فهو يصلي ويصوم فقط في رمضان، وبعض الأخوات يرتدين الحجاب في رمضان، ثم بعد رمضان يحتفظن بملابس الحجاب في خزانة الملابس إلى رمضان القادم، وهؤلاء هم عبّاد رمضان، والله سبحانه وتعالى أحقّ أن يعبد؛ لأن الله هو ربّ رمضان ورب بقية الشهور، فنحن لا نصلي ونصوم حتى يرانا الناس في رمضان، بل نفعل ذلك استجابة لأمر الله تعالى وعبادةً له في كل الأشهر حتى نهاية العمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت