إن الكسلان يقينه ضعيف في الوعد والوعيد، فلا تتكاسل عن ذكر الله لأن ذكر الله فيه الخير الكثير. تأمل حديث النبي: (( من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة ) )رواه الترمذي وصححه الألباني. وإذا قلت الآن: سبحان الله العظيم وبحمده ونظرت في الساعة فإذا هي ثانية واحدة، لو ثبت يقينك في هذا الوعد أنّك تكتسب بالثانية الواحدة نخلة في الجنة وقد قال رسول الله: (( ما من نخلة في الجنة إلا وساقها من ذهب ) )، فوزن ساق النخلة من ذهب مئات الكيلوغرامات، هذا ثمن كل ثانية من عمرك.
وربما يقول قائل:"هذا البرنامج ثقيل، وأنا عندي التزامات أخرى، وعندي عمل، وعندي شؤون خاصة"، ويجيبه على ذلك الحبيب المصطفى إذ قال: (( يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووِم عليه وإن قلَّ ) )، ولكن علينا أن نعمل ما في وسعنا ولا نقصر، ولعله يكون آخر رمضان تدركه، فاستزد فيه من الخير، واعلم أن رمضان إما أن يكون شاهدًا لك أو شاهدًا عليك.