ووجه سلامة دعوة لدعاة المسلمين ليكثفوا من العمل في كافة شهور السنة كي يحثوا الناس على تواصل عمل الصالحات وصلة الأرحام، وأضاف:"يجب أن يعلم المسلمون أن هناك الكثير من المحطات الإيمانية غير رمضان؛ فهناك الأيام الستة من شوال، ثم العشرة الأولى من ذي الحجة ثم العاشر من محرم... وهكذا."
يحفل بالمرغبات:
فيما أشار أبو يحيى النديم أحد خطباء مدينة غزة إلى أن رمضان شهر مميز يحفل بالمرغبات التي تدفع الناس للعبادة وتقربهم للطاعة؛ فالصوم امتناع عن الطعام والشراب، وأن هذا الأمر يضعف الشهوة في الإنسان ويقوي الجانب الإيماني لديه فيجتهد في العبادة والطاعة"، وأضاف:"إن كثرة الطعام والشراب في غير رمضان تؤدي إلى الكسل والفتور في العبادات والطاعات"."
وتابع النديم قوله:"رمضان موسم تتضاعف فيه الأجور؛ لذا ينشط الناس في أعمال الخير والبر، أما في غيره من الشهور فيصاب الناس بالفتور بسبب انشغالهم بالأمور الدنيوية وانغماسهم في شهوات البطن والفرج".
أين الدعاة!!:
فيما ألقى بكر حسان مؤذن مسجد الإمام الشافعي باللوم على الدعاة في نكوص الناس عن العبادة بعد شهر رمضان متهما إياهم بالتقصير في مجال دعوة الناس إلى مواصلة أعمال البر والخير في باقي شهور السنة، وقال:"الدعاة ينشطون في شهر رمضان فقط لدعوة الناس وحثهم على أعمال البر والخير ويغفلون عن ذلك في غيره من الشهور ويغطون في سبات عميق"، مطالبا الدعاة باستغلال مواسم الخير الأخرى إلى جانب شهر رمضان، مشيرًا بذلك إلى أيام الجمع التي فيها خير كثير.
وأضاف حسان بنبرة حزينة:"يقع أيضا جزء من المسئولية على المسلمين، فلو تابع كل واحد منا جاره المقصر أو أخاه أو صديقه وحثه على مواصلة الصلاة بعد رمضان فإن الأمر سيكون مختلفا تماما"، مؤكدا على ضرورة ارتقاء الدعاة بأدائهم وعدم الاعتماد على الأساليب النمطية والتقليدية في الدعوة إلى الله، فالعصر تغير كما يقول.